أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
704
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] تسمّى امرأ القيس بن سعد إذا اعتزت * وتأبى السّبال الصّهب والأنف الحمر « 1 » ولكنّما أصل امرئ القيس معشر * يحلّ لهم لحم الخنازير والخمر نصاب امرئ القيس العبيد وأرضهم * ممرّ المساحى لا فلاة ولا مصر « 2 » تخلّى إلى القفر امرؤ القيس إنّه * سواء على الضّيف امرؤ القيس والقفر « 3 » تحبّ امرؤ القيس القرى أن تناله * وتأبى مقاريها إذا طلع النّسر « 4 »
--> ( 1 ) في الديوان : « تسمّى امرؤ القيس ابن سعد . . . والآنف . . . » . وتسمى : تدعى إلى سعد بن زيد مناة بن تميم . واعتزت : انتسبت . والسبال جمع سبلة : وهي ما على الشارب من الشعر ، وقيل : طرفه . وتأبى السبال الصهب : أخبر أن سبالهم صهب حمر ؛ لأنهم عجم ، ليسوا بعرب ، وسبال العرب سود ، [ من الديوان وهامشه بتصرف ] . ( 2 ) في ف : « تصاب . . . » بالمثناة الفوقية ، وهو تصحيف ، وفي الديوان : « . . . مجر المساحى » ، وفي ع : « لا ولاة . . . » . النصاب : الحسب والأصل . والمساحى جمع مسحاة : وهي المجرفة ، أي هم حراثون . لا فلاة : لا بدو . [ من الديوان بتصرف ] ( 3 ) في الديوان : « تخط إلى القفر امرأ القيس . . . » ، وفي ف وخ والمغربيتين : « تخلى إلى الفقر . . . سواء . . . والفقر » ، وفي ع : « سواء . . . والفقر » ، وفي م : « تخطى إلى الفقر . . . سواء . . . والفقر » ، وكتب في الهامش : « في عامة الأصول تخلى إلى القفر ، بتقديم المثناة على الموحدة ، وكذا في قافية البيت ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه عن الديوان » . ( 4 ) في ف : « تحب امرئ القيس أن يناله . . . » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين فقط : « إذا طلع الفجر » ، وفي هامشهما ذكر أنه في نسخة « إذا طلع النسر » . وهذا مما يدل أن النسخة م صورة مكررة من النسخة خ في الصواب والخطأ . والمقارى جمع مقراة : وهي : القصعة - أو الجفنة - التي يقرى فيها الأضياف . إذا طلع النسر ، أي في الشتاء أي لا يطعمون في الشتاء أيام القحط ، وقيل : النسر كوكب يطلع في الصيف . [ انظر الديوان وهامشه ] .